عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي

265

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

بنت خزيمة وميمونة بنت الحرث وجويرية وواحدة من بني إسرائيل وهي صفية وسماها القرطبي الهارونية . وله صلى اللّه عليه وسلم زوجات أخر قال الطبري جملتهن اثنتا عشرة امرأة . الأولى الواهبة نفسها قيل اسمها أم شريك الدوسية نسبة إلى دوس ، وقال القرطبي الأزدية قال الأكثرون لم يدخل بها وما تزوجت بعده رضي اللّه عنها . الثانية : خولة بنت الهذيل ماتت في الطريق قبل أن تصل إليه . الثالثة : عمرة طلقها لما تعوذت منه . الرابعة : أسماء بنت النعمان طلقها لما تعوذت منه وقيل لامتناعها من التمكين . الخامسة : مليكة طلقها لما تعوذت منه . السادسة : فاطمة بنت الضحاك خيرها لما نزلت آية التخيير فاختارت الدنيا فطلقها . السابعة : غالية طلقها بعد الدخول ، وقال القرطبي لم يدخل بواحدة من هؤلاء . الثامنة : قتيلة مات صلى اللّه عليه وسلم قبيل وصولها إليها من حضرموت قال القرطبي زوجه بها الأشعث بن قيس فبلغه موت النبي صلى اللّه عليه وسلم فردها إلى حضرموت فرجعت عن الإسلام فتزوجها عكرمة بن أبي جهل فشق ذلك على أبي بكر فقال عمر رضي اللّه عنه واللّه ما هي من أزواجه فقد برأها اللّه منه برجوعها عن الإسلام التاسعة . سبأ السليمية مات صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يدخل بها . العاشرة : شراف أخت دحية الكلبي ماتت قبل أن تصل إليه . الحادية عشرة : ليلى بنت حكيم الأنصارية كانت غيورة فستقالته فأقالها فأكلها ذئب . الثانية عشرة : امرأة من غفار رأى بها بياضا ففارقها ، وخطب صلى اللّه عليه وسلم نساء لم يدخل بهن بل ولا عقد عليهم منهن فاختة بنت أبي طالب ، وكان له صلى اللّه عليه وسلم أربع سراري : مارية أم إبراهيم أهداها له صاحب مصر ، وريحانة بنت زيد بن عمرو وقعت في سبي بني قريظة فخيرها بين الإسلام وبين دينها فاختارت الإسلام فأعتقها وتزوجها فأخذتها الغيرة فطلقها ثم راجعها وقيل كانت موطوءة بملك اليمين قال في الدر الثمين والأول أرجح عند الواقدي ، وريحانة أخرى وهبتها له زينب بنت جحش قال النووي رحمه اللّه في تهذيب الأسماء واللغات وله صلى اللّه عليه وسلم سريتان مارية وكانت بيضاء جميلة وريحانة ولم يذكر غير ذلك ثم قال رضي اللّه عنه : وزوجاته خمس عشرة دخل بثلاث عشرة وجمع بين إحدى عشرة ومات عن تسع . ( فائدة ) أولاده صلى اللّه عليه وسلم سبعة الذكور ثلاثة الأول عبد اللّه ويلقب بالطيب والطاهر والثاني القاسم والثالث إبراهيم والإناث أربع : زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة وينبغي حفظهم ومعرفتهم لأنه صلى اللّه عليه وسلم سيدنا ويقبح على الإنسان أن لا يعرف أولاد سيده وكلهم من خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية كما تقدم . ( مسألة ) قال في الروضة : كل امرأة فارقها صلى اللّه عليه وسلم في حياته تحرم على غيره ولو قبل الدخول وفي أمة فارقها بالموت أو غيره بعد الوطء وجهان جزم صاحب الأنوار واليمنى بالتحريم كما اقتضاه الحاوي وصرح به صاحب التعليقة والبارزي واللّه أعلم . ( فإن قيل ) قال اللّه تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [ الأنعام : 160 ] وقال تعالى لأزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم : وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ [ الأحزاب : 31 ] فكيف نقص ثوابهن وزاد في عقابهن بقوله : يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ [ الأحزاب : 30 ] ( فالجواب ) زيادة العقوبة على قدر